ابحث في المدونة

الثلاثاء، 22 يناير 2013

زمنٌ متوقف ولوحةٌ بيضاء







أحتاج إلى هدوءٍ قاتل ، زمنٌ متوقف ولوحةٌ بيضاء ..
 صداعٌ ما ينهَشُ بيٰ ويغَتالُ دقائق إسترخائي ، 
مستلقية بصمت ، أستمع إلى ضحكات عائلتي وهم يتحدثون ..
أبي يسألني عن سر هُدُوئي اليوم وابتسامةٌ باردةَ أرسُمها له على شفتيّ .. 
لا يعلم أبي أنه أجمل ما في الوجود،
 لا يعلم أنه الوحيد الذي يستطيع قراءة صمتي ،
 لا يعلم أن رؤيته أمامي كفيلة بأن تغير مزاجي السيء دون أي كلمة .. 
ولكن اليوم لا أعلم ما بي ! 
عواصفٌ من غضب تجتاحني ، أفتقد شيءٌ مجهول و قلمي مُضربٌ عن الكتابة
أرقُبُ دمعاً من عيني ولا شيء .. 
أكادُ أَختنِق !

إكتفاء






رفضٌ قاطع ، إكتفاءٌ من كل شيء ومللٌ لا ينضب ، 
حتى تذمري أصبح مسموعاً ! 
لم أعلم بأنني ذات يوم سألعن وحدتي وظلامٌ ما بداخلي
 دون حتى أن أتعب نفسي في إشعال شمعة ، 
سُحقاً لذلك الأمل البعيد ..

ما من متصل !





إنها الخامسة صباحاً ، أقلب في قائمة الأسماء بهاتفي .. ما من متصل ! 
ترى أين ذهبت الأحاديث الساهرة المخفية عبثاً ؟!
أين تلك الأعين المراقبة ؟
لا أحد !
وحدي أبحث عن حديثٍ ينفض عني وحدتي و صمتي ،
 أشتهي حديثٍ تكلله الذكريات مع صديقةٍ قديمة أو قريبةٍ بعيدة ، 
مع حبيب ما أو عدوٍ لا يكره ..
فقط أريد أن أتحدث إلى غريبٍ ما يستمع إلى كل حديثي وبعد أن أنتهي
يطبع على جبهتي قُبلة رضى ثم يرحل ، 
حاملاً معه كل أسراري ليحكيها في بلدةٍ بعيدة 
 فتتغنى بها الصبايا  كل ليلة قمراء
عند نهرٍ فضي ،
تجتمع فيه كل الأمنيات ،
فتذوب حكاياتي سهواً في ذلك النهر
وتعود إلي على طيرٍ من مطر ..

أكتب لك




                                                     

أكتب لك أيها البعيد ،
أيها المخبأ بين جنبات أحلامي 
يكفيك عبثاً قد أرهقت أقلامي !!